ل : تناقض الروايات في أمر الهوى :
وإن إلقاء نظرة عابرة على تلك الروايات في مصادرها : تبين إلى أي حد هي متناقضة ، وقد تقدمت منا إشارة إلى بعض نماذج ذلك ، ونزيد هنا السؤال عن أنه هل جاءت زينب مع زيد إلى الرسول « صلى الله عليه وآله » حين تشاجرا في شيء بينهما ، فرآها فأعجبته وأحبها ؟ !
أم أنه « صلى الله عليه وآله » ذهب لعيادة زيد فرآها عنده ؟
أم أنه ذهب إلى بيتها في غياب زيد ، فرآها ؟ !
وهل عشقها ، حين رآها وهي تغتسل ؟ !
أو حين كانت تسحق طيباً بفهر ؟
أو لا هذا ، ولا ذاك ؟ !
وهل جاء قوله : * ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ) * ، حين أخبره بأنها تؤذيه ، ويريد طلاقها ؟ !
أم حين عرض طلاقها عليه ، إذا كانت وقعت في نفسه ؟ !
أم أن الحقيقة هي غير ذلك ؟ !
وهل ؟ ! وهل ؟ ! وهل ؟ ! .
م : الجائزة للمذنبين :
إن مقتضى كلام هؤلاء الناس هو أن النبي « صلى الله عليه وآله » ينساق وراء هواه ، ويعشق ويهوى امرأة متزوجة ، ويكلِّم زوجها بما يخالف الحقيقة . ويمد عينيه إلى ما متع الله به أزواجاً منهم ، زهرة الحياة الدنيا ، والله ليس فقط لا يزجره ولا يعاقبه ، بل هو يسارع إلى تهيئة الأمور لصالحه ،