بداية :
إن من أمعن النظر في روايات الإفك المتقدمة ، وغيرها ، يجد التناقض والاختلاف الكثير الكثير فيما بينها واضحاً بيناً . . حتى إنه ليجد طائفة من هذه الاختلافات والتناقضات في الرواية الواحدة . . بل إننا نستطيع أن نؤكد أن كل كلمة فيها قد وقع الاختلاف والتغيير فيها ، كما لا يخفى على من يراجع الروايات .
وحيث إن استقصاء ذلك يستدعي إسهاباً في القول ، ووقتاً طويلاً ، فقد آثرنا أن نقتصر على موارد محدودة من هذه التناقضات والاختلافات لنعرضها على سبيل المثال ، لا الحصر . . ونترك بقية ذلك إلى من يهمه الأمر ، وتقتضي حاجته الاستقصاء فنقول :
1 - اختلفت الروايات فيمن تولى كبر الإفك :
فبعضها يقول : هو عبد الله بن أبي فقط كمجاهد وغيره ( 1 ) .
وبعضها يقول : هي حمنة .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 5 ص 33 وراجع : البحار ج 20 ص 314 والمعجم الكبير للطبراني ج 23 ص 137 وقد تقدم عن البخاري وغيره في فصل النصوص والآثار .