وبالذات في سنة خيبر . . فعمن روى أبو هريرة ذلك ؟ عن كعب الأحبار ؟ عن عائشة ؟ لا ندري . .
غير أن ما نعلمه هو : أن علاّمة مصر الشيخ محمود أبو رية ، والإمام شرف الدين في كتابه « أبو هريرة : شيخ المضيرة . . » قد وضعا علامات استفهام كبيرة على كل ما يرويه أبو هريرة . .
6 - أبو اليسر الأنصاري :
لم ترد روايته ، ولا رواية أنس ، ولا رواية أبي هريرة في الصحاح . . كما أنه يناقض في روايته جميع روايات الإفك على الإطلاق ، ولذا فلا يمكن الاعتماد عليه .
7 - وأما رواية أم رومان ففيها :
1 - قد جاء في سندها : أن الراوي عن أم رومان هو مسروق بن الأجدع ، الذي تبنته عائشة . والذي كان ولاه زياد على السلسلة ( 1 ) . ومسروق لم ير أم رومان ، لأنها توفيت في حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهو إنما قدم المدينة بعد وفاته « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . . ولسوف يأتي ما يثبت أنها توفيت قبل حديث الإفك ، أي في حين كان عمر مسروق - في بلده - لا يزيد عن خمس سنين ، فكيف حدثته أم رومان بحديث الإفك ، فروايته مرسلة ؟ ! .
هامش
( 1 ) راجع : الثقات لابن حبان ج 5 ص 456 .
( 2 ) الإصابة ج 3 ص 391 . وتوفي مسروق سنة 63 هجرية عن 63 سنة . وصلى خلف أبي بكر مميزاً ابن 13 سنة كما في الإصابة ج 3 ص 393 .