1 - رواية ابن عمر :
أما بالنسبة لرواية ابن عمر ، فإنها لم ترد في كتاب الصحاح - تماماً كما هو الحال بالنسبة لرواية ابن الزبير - وهي رواية ضعيفة السند ، وهي في الحقيقة نفس رواية عائشة ، كما يظهر من ملاحظة سياقها . . وقد رواها الطبراني ، وابن مردويه . . حسبما تقدم في الفصل السابق .
فالحديث عنها يرجع إلى الحديث عن رواية عائشة . خصوصاً فيما يرتبط بمناقشة المضمون ، كما سنرى . .
هذا ، مع أن ابن الزبير ، كابن عمر وابن عباس ، بل وكذا سائر الرواة ، لا بد أن يرووا هذه الرواية عن عائشة نفسها ، أو عن أمها وأبيها ، لأن هؤلاء هم الذين يعرفون ما جرى بينها وبين أم مسطح ، وما جرى بينها وبين أبيها ، وأمها . . وبينهم وبين رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وما جرى لها مع صفوان . . وما إلى ذلك . . فإذا ذكر ابن عمر وغيره رواية فيها هذه التفاصيل فإن ذلك يحتم أن يكون الراوي قد أخذ من هؤلاء فقط ، فما هو المقدار الذي أخذه منهم ؟ ! هل هو كل هذه التفاصيل ، أم بعضها ؟ وهل أخذ ذلك منهم مباشرة أو بواسطة آخرين ؟ كل ذلك غير واضح . . فلا مجال إذن لنسبة الرواية - خصوصاً مع احتوائها لهذه التفاصيل - لخصوص راويها ، وهو ابن الزبير أو ابن عمر ، أو ابن عباس ، أو غير هؤلاء . .
2 - رواية ابن عباس :
أما ابن عباس ، فإن كان راوياً لحديث الإفك حقاً ، فلا شك أنه رواه عن غيره . وذلك :