واحتمل أبو عمر صاحب الإستيعاب أن يكون سمع ذلك من عائشة ( 1 ) .
هذا . . عدا عن أن لنا في مسروق نفسه مقالاً ، لأنه كان منحرفاً عن علي ، معادياً له . فقد روى سلمة بن كهيل : أن مسروق بن الأجدع ، والأسود بن يزيد كانا يمشيان إلى بعض أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » ( ولا نستبعد أنها عائشة ) ، فيقعان في علي « عليه السلام » .
كما أن زوجة مسروق نفسه تصرح : بأنه كان يفرط في سب علي « عليه السلام » .
وروى أبو نعيم ، عن عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق : قال : ثلاثة لا يؤمنون على علي بن أبي طالب : مسروق ، ومرة ، وشريح . وروي أن الشعبي رابعهم ، وروي أنه عاد إلى موالاته « عليه السلام » في أواخر أيامه . .
وعده الثقفي ممن كان بالكوفة من فقهائها أهل عداوة لعلي ، وبغض له ، الخارجين عن طاعته ( 2 ) . .
وصرح ابن سعد : بأنه أبطأ عن علي ، وعن مشاهده ، ولم يشهد معه شيئاً . وكان يحتج لإبطائه هذا ، ويدافع عنه بما لا مجال لذكره هنا ( 3 ) .
2 - وفي السند أيضاً : أبو وائل : شقيق بن سلمة . .
هامش
( 1 ) الإستيعاب هامش الإصابة ج 4 ص 452 .
( 2 ) راجع كل ذلك في : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 99 و 97 و 98 والغارات للثقفي ج 2 ص 559 و 562 - 564 وراجع في كونه عثمانياً : تاريخ بغداد ج 9 ص 270 وتهذيب الكمال ج 12 ص 553 وطبقات ابن سعد ج 6 ص 71 وتهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 379 .
( 3 ) طبقات ابن سعد ج 6 ص 51 و 52 .