مارية ، أو ابن عمها ، الذي كان يدخل عليها ، ويسليها .
5 - قول أم رومان : إن الإفك كان من الضرائر ، الذي تؤكده كلمة ( منكم ) في قوله تعالى : * ( إِنَّ الذِينَ جَاؤُوا بِالإفك عُصْبَةٌ مِّنكُمْ . . ) * .
وقد تقدم : أن لعائشة دوراً في تأكيد التهمة على مارية ، مع أن رواية عائشة تصر على خلاف ذلك ، وأنهن جميعاً قد عصمهن الله بالورع .
6 - محاولة وصف صفوان : بأنه كان عنيناً ، أو أن له مثل الهدبة ، مع أنه كان لا يمكن زوجته من الصيام لشدة شبقه . وكان له ولدان أشبه به من الغراب بالغراب . فهذه المحاولة ما هي إلا من أجل تقريب حاله إلى حال مأبور الخصي الذي كان مجبوباً . ولا يتهيأ القول فيه كما يتهيأ في غيره على حد تعبير المعتزلي المتقدم . ولهذا بقيت عائشة حانقة ، كما قال . .
7 - ما تقدم : من أن ظاهر الآيات هو : أنه قد كان ثمة جماعة قد اتفقوا وتعاضدوا على الإفك . وهذا لا ينطبق على قضية عائشة ، لأن الرمي كان عفوياً ، ومن رجل واحد . ثم صار يجمعه ويستوشيه ، كما تقول رواياتها . وأما رواية الإفك على مارية ، فظاهرها : أنه قد كان ثمة من يقصدها بالضرر والأذى .
8 - قد عرفنا : أن الإفكين على عائشة ، إما لم يكونوا موجودين ثمة ، أو أنهم كانوا موجودين ، لكن لا تنطبق القضية عليهم ، مع أن الكل في الإفك على مارية كانوا موجودين . ولا مانع من اشتراكهم جميعاً وتواطئهم على قذفها : حسان ، مسطح ، رفاعة بن زيد ، ابن أبي ، حمنة ومن لم يعرفهم عروة ، وغيرهم ممن شارك في تأكيد الشبهة عليها - كما تقول روايات مارية - فلم يكن ثمة مانع من اشتراكهم ، وتعاضدهم ، وصيرورتهم عصبة . بخلاف
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 334
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٤