وقد قلنا : إنه لا يعقل أن يكون هو زيد بن رفاعة الذي وجدوه قد مات عند عودتهم من المريسيع ، فلا بد أن يكون هو رفاعة بن زيد الضبي ، الذي قدم في هدنة الحديبية على النبي « صلى الله عليه وآله » فأسلم ، وهدنة الحديبية قد كانت بعد المريسيع بالاتفاق .
ط : ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر في روايات الإفك ، وهو إنما أسلم في هدنة الحديبية ، أو يوم الفتح ، وهاجر إلى المدينة سنة ثمان قبل الفتح .
ي : قول روايات الإفك على عائشة : بأن قضيتها كانت بعد فرض الحجاب .
وقد قلنا : إن آيات فرض الحجاب وردت في سورة النور ، التي نزلت دفعة واحدة ، بعد سنة ست ، بل في سنة ثمان على وجه التقريب ، أو في التاسعة .
ك : إن روايات الإفك تذكر : أن ذلك كان بعد زواجه « صلى الله عليه وآله » بزينب ، وقد ذكرنا عن الطبري وابن سعد : أنه « صلى الله عليه وآله » قد تزوج بزينب بعد المريسيع .
بل في بعض المصادر : أنه تزوجها بعد خيبر ، بعد تزوجه بصفية كما تقدم .
4 - أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال على المنبر : إن المتهم لم يكن يدخل على أهله إلا معه ، وكان لا يفارقه في سفر ولا في حضر . وهذا لا يناسب صفوان بن المعطل ، الرجل الغريب عن بيت النبي « صلى الله عليه وآله » ، والذي لم يسلم إلا قبل المريسيع بقليل ، ولا سيما إذا كان ذلك بعد فرض الحجاب ، حسبما تنص عليه الرواية ، وإنما يناسب حال مأبور أخي
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 333
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٣