تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
أولاً : متى كان البكاء شاهداً على البراءة ؟ ! ! ثانياً : لماذا استعذر رسول الله « صلى الله عليه وآله » من عبد الله بن أُبي خاصة مع أن الذين جاؤوا بالإفك كانوا عصبة ؟ فإن قيل : إن الاستعذار منه ، إنما هو لأجل أنه هو الذي تولى كبر الإفك ؟ فالجواب هو : أن في مقابل ذلك : القول بأن الذي تولى كبر الإفك هو حسان أو حمنة . وهناك من يقول : إن ابن أُبي لم يجلد الحد ، وجلد غيره . والغريب في الأمر : أن نجد التصريح في الروايات : بأنه « صلى الله عليه وآله » قد استعذر من ابن أُبي استناداً إلى قول جارية ! ! ثم هي جارية عائشة بالذات ! ! وهي جارية لم تكن مع عائشة في تلك الرحلة . ثم إنه « صلى الله عليه وآله » لا يجلده الحد ، رغم نزول الوحي الإلهي فيه . . فهل كان قول الجارية أقوى تأثيراً في نفس الرسول « صلى الله عليه وآله » من الوحي الإلهي وأوثق ؟ ! نعوذ بالله من الزلل ، في القول ، وفي العمل ! !

9 - التهويل ! ! والأيمان ! !

وإننا في حين نلاحظ : أن عائشة تحاول التعظيم والتهويل في القضية ، حيث ادَّعت : أنها قد بكت حتى ليظن أبواها : أن البكاء فالق كبدها . . وأن الأمة كادت تهلك بسببها . . وأنها حين سمعت بالأمر من أم مسطح خرت
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 255 | السيد جعفر مرتضى العاملي