قالت : فعجب الناس من فقهها ( 1 ) .
ولكن ليت شعري . . أين كان فقه النبي « صلى الله عليه وآله » آنئذٍ ؟ . .
ولم لم يدرك هو هذه الحقيقة قبل بريرة ؟ ! وهو الذي تعلّم منه الناس الفقه ؟ !
ولم لم يدرك أحد غير بريرة ذلك ؟ !
ولم لم يعجب الناس من فقه أبي بكر أيضاً ؟ ففي رواية أبي أويس ، أنه قال : هو رسول الله ، والوحي يأتيه . .
7 - لم يفقد النبي صلّى الله عليه وآله زوجته :
ثم . . ألا ترى معي : أن من غير المألوف : أن أفضل الأنبياء والمرسلين . . وأعظم وأشرف إنسان وجد على وجه الأرض يترك زوجته في الصحراء ويذهب ، ثم لا يفتقدها إلا بعد مضي يوم كامل ؟ !
بل في بعض النصوص : أنها لم يفتقدها أحد أصلاً .
ففي رواية ابن إسحاق ، قالت : « . . فوالله ، ما أدركنا الناس ، ولا افتقدت ، حتى نزلوا واطمأنوا طلع الرجل يقودني . . » ( 2 ) . وكان نزولهم طبعاً في نحر الظهيرة ، كما تقدم .
وإذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد افتقدها ، فكيف لم يرسل
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 8 ص 359 وجامع البيان ج 18 ص 76 رواية علقمة . والدر المنثور ج 5 ص 32 ، عن الطبري ، وابن مردويه ، وإرشاد الساري ج 7 ص 261 .
( 2 ) البداية والنهاية ج 4 ص 160 وسيرة ابن هشام ج 3 ص 311 وفتح الباري ج 8 ص 352 .