ومن المعلوم : أن من يؤذي النبي « صلى الله عليه وآله » يجب قتله ( 1 ) .
ولكننا نرى النبي « صلى الله عليه وآله » يدافع عن الإفكين فيغضب على صفوان ، لضربه حسان بن ثابت ، كما تزعم بعض روايات الإفك . . وهي الأشهر .
كما يقول ابن عبد البر : إنه لم يُجلَد أحد . . وهذا هو الأعجب والأدهى حقاً .
وإذا قيل : لعل ذلك لأجل عدم ثبوت ذلك عليهم بالشهود ،
فالجواب هو في ضمن سؤال : كيف يطلب هو إذن من الناس أن يتدخلوا لمنعهم من أذاه « صلى الله عليه وآله » ؟ وكيف جاز له أن يعلن بالاتهام لهم ؟ !
2 - كذب الصحابي :
يقول أسيد بن حضير ، لسعد بن عبادة : كذبت . . فأسيد في قوله هذا إما صادق في نسبة الكذب إلى سعد ، أو كاذب . فأحد الرجلين كاذب على كل حال . . فكيف يكون صحابياً ويكذب ؟ ! فإنه وفق أصول أنصار عائشة ومحبيها ، وهم جماعة أهل السنة ، مما لا مجال لقبوله ، لأن الصحابة عندهم عدول كلهم ، لا يكذبون .
وكذلك الحال في اتهام ابن عبادة لابن معاذ بأنه قد علم أنهم من الخزرج ، ولا يريد نصرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وإنما ينطلق في
هامش
( 1 ) إرشاد الساري ج 7 ص 262 .