ملاحظات . . ومؤاخذات :
وبعد هذا الكم الهائل من المؤاخذات والإشكالات في حديث الإفك ، فقد بات بديهياً : أنه حديث موضوع ، ومصطنع لأسباب لا تخفى .
واللافت للنظر هنا : أن ما ذكرناه ليس هو الحصيلة النهائية لموارد الخلل ، بل هناك الكثير مما لم نشر إليه ، وربما يكون هناك كثير أيضاً مما لم نقف عليه .
وسنورد في هذا الفصل أيضاً طائفة أخرى من موارد الخلل هذه ، مع توخي الاختصار قدر الإمكان .
وإذا كان بعض ما سوف نذكره لا يرقى إلى درجة الحسم واليقين ، لكنه قادر ولا شك على المساعدة على ذلك ، من حيث إنه يضع علامات كبيرة على طبيعة هذه الرواية وصحتها وسلامتها .
والذي سوف نشير إليه هنا يتلخص في النقاط التالية :
1 - أذى النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله :
لقد صرح عدد من الروايات : بأن ما جاء به الإفكون قد أوجب أذى النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، حتى قال : ما بال رجال يؤذوني في أهلي ، أو قال : من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي ، أو نحو ذلك . .