وإن كان الأمر لم يحسم بذلك ، فكيف اعتمد على قول بريرة حينما برأها أولاً على المنبر ؟ ( 1 ) .
ثانياً : إذا كان « صلى الله عليه وآله » قد أعلن في المسجد براءة عائشة ، ثم عاد فقرّر بريرة ، فماذا سيكون موقفه لو أن بريرة أقرت بخلاف ما أعلنه ، وماذا سيقول للناس يا ترى ؟ !
ثالثاً : هل كان النبي « صلى الله عليه وآله » الذي هو عقل الكل ، وإمام الكل ، ومدبر الكل بحاجة إلى الاستشارة حقاً ؟ !
وكيف أدركت بريرة براءة عائشة ، وعجب الناس من فقهها ، وكذلك عمر وعثمان ، وأسامة ، و . . و . . و . . ولم يستطع النبي « صلى الله عليه وآله » ، نبي الأمة أن يدرك ذلك ؟ !
وهل لم يكن عنده من الفقه بمقدار ما عند بريرة ؟ ! .
وأين كان فقه علي « عليه السلام » ، وكذلك فقه غيره من صحابة الرسول « صلى الله عليه وآله » ؟ ! .
رابعاً : لنفرض أن بريرة اتهمت عائشة ، والعياذ بالله ، مع أنها سيدتها ، وولية نعمتها ، وواهبة حريتها . . فهل يستطيع النبي « صلى الله عليه وآله » أن يرتب الأثر على اتهام بريرة ، وهو يعلم : أنها لم تكن معها في تلك الغزوة ؟ !
وإذا كانت معها ، فلماذا لم تخبر حاملي الهودج أن سيدتها ليست فيه ؟ !
خامساً : هل يمكن للنبي « صلى الله عليه وآله » أن يرتب الأثر على اتهامها لسيدتها ، وهي شاهد واحد . . وهذا الشاهد هو امرأة ، وليست رجلاً ؟ !
هامش
( 1 ) إرشاد الساري ج 4 ص 395 .