عم بهذه الكلمة ! ! إلا أن يكون قد صعب على هؤلاء أن يكون سعد خيراً منهم ، أو سيداً لهم بما فيهم بعض الصحابة الذين يحبونهم ، ويتولونهم .
من المقترح لتحكيم ابن معاذ ؟ !
قد ذكرت النصوص المتقدمة وغيرها : أن اليهود هم الذين اقترحوا تحكيم سعد بن معاذ ( 1 ) وأن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لسعد : هؤلاء نزلوا على حكمك ( 2 ) .
وفي نص آخر : نزلوا على حكم سعد بن معاذ ( 3 ) وأبوا أن ينزلوا على حكم النبي « صلى الله عليه وآله » فنزلوا على داء ( 4 ) .
لكن نصوصاً أخرى تفيد : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو الذي حكَّم سعداً فيهم ، وأن هذا كان قراراً مباشراً منه « صلى الله عليه وآله » .
وقد تقدم في النص المذكور آنفاً : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد قال للأوس : أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم ؟
قالوا : بلى .
قال : فذلك إلى سعد بن معاذ .
هامش
( 1 ) راجع النص السابق ، والهوامش المذكورة لبيان مصادره .
( 2 ) صحيح البخاري ج 3 ص 23 وج 2 ص 200 وصحيح مسلم ج 5 ص 160 وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 258 و 259 .
( 3 ) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 122 و 127 وفتح الباري ج 7 ص 318 ونهاية الأرب ج 17 ص 192 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 52 .
( 4 ) المصنف للصنعاني ج 5 ص 370 و 371 .