فقال : والذي نفسي بيده ، لقد أشرت فيهم بالذي أمرني الله به ( 1 ) .
ونقول :
إننا هنا نسجل الأمور التالية :
بماذا حكم سعد ؟ !
ونحن وإن كنا نجد المؤرخين يذكرون : أن سعداً قد حكم بقتل الرجال ، وسبي من عداهم ، إلا أننا نشك في شمولية ذلك للجميع ، لا سيما ونحن نجد ابن الجوزي يقول : « فحكم فيهم : أن يقتل كل من حزَّب عليه ، وتغنم المواشي الخ . . » ( 2 ) .
ويؤيد ذلك قوله تعالى : * ( . . فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ) * ( 3 ) . وسيأتي حين الكلام حول عدد المقتولين منهم ، بعض ما يفيد في توضيح هذا الأمر ، إن شاء الله تعالى .
وبذلك يتضح : أنه يُشك كثيراً في صحة ما يذكرونه ، من أنهم كانوا يتأكدون من بلوغ البالغ منهم بالنظر إلى مؤتزره ، فإن كان قد أنبت قُتل وإلا تُرك .
إلا أن يقال : إن ذلك لا ينافي قول ابن الجوزي الآنف الذكر ، لأن ذلك قد كان منهم بالنسبة إلى خصوص من حزَّب على المسلمين .
لم يكن الحكم في المسجد :
يفهم من كلام البخاري وغيره : أن حكم سعد بن معاذ إنما كان في
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ( المغازي ) ص 266 .
( 2 ) الوفا ص 695 .
( 3 ) الآية 26 من سورة الأحزاب .