وآله » يريد أن يقول : أتقر بما أنا حاكم ؟ !
وطفق رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : نعم .
قال سعد : فإني أحكم الخ . . ( 1 ) .
ويبدو أن سعداً قد أبى أولاً أن يحكم فيهم ، لأنه يعلم أنه لا يحق له ذلك مع وجود النبي « صلى الله عليه وآله » .
ففي حديث جابر ، عن ابن عائذ : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : احكم فيهم يا سعد .
قال : الله ورسوله أحق بالحكم .
قال : قد أمرك الله تعالى أن تحكم فيهم ( 2 ) .
وعند البعض : أنه « صلى الله عليه وآله » أرسل لسعد بعد نزول بني قريظة على حكم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأتي به محمولاً على حمار ، وهو مضنى من جرحه فقال له : أشر علي في هؤلاء .
فقال : إني أعلم أن الله قد أمَّرك فيهم بأمر أنت فاعله .
قال : أجل ، ولكن أشر علي فيهم .
فقال : لو وليت أمرهم لقتلت مقاتلتهم ، وسبيت ذراريهم ، وقسمت أموالهم .
هامش
( 1 ) المصنف للصنعاني ج 5 ص 370 و 371 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 438 . وليس فيه : أنهم أبوا النزول على حكم رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
( 2 ) فتح الباري 7 ص 317 والمواهب اللدنية ج 1 ص 117 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 21 وتاريخ الخميس ج 1 ص 497 والسيرة الحلبية ج 2 ص 339 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 17 .