فاطمة ، لأنه إنما يسب قطعة وبضعة من النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه .
وأما ما ذكره الشامي : فهو أيضاً غير مقبول ؛ لأن الإمام السجاد إمام معصوم ، ولو تنزلنا عن ذلك فهو إنما يروي عن أبيه عن جده ، عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، كما هو ثابت عنهم « عليهم السلام » ، فتخرج الرواية عن حد الإرسال ، لتصل إلى أعلى درجات الاعتبار .
أما بالنسبة : لعلي بن زيد بن جدعان الذي هو من رجال صحيح مسلم ( 1 ) فإنما ضعفوه لأنه كان يتشيع .
قال العجلي : كان يتشيع لا بأس به ( 2 ) .
وقال الجوزجاني : واهي الحديث ضعيف ، وفيه ميل عن القصد ( 3 ) .
وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، وهو أحب إلي من يزيد بن زياد ، وكان ضريراً ، وكان يتشيع ( 4 ) .
وقال يزيد بن زريع : رأيته ، ولم أحمل عنه ، لأنه كان رافضياً ( 5 ) .
وقال ابن عدي : لم أر أحداً من البصريين وغيرهم امتنع من الرواية
هامش
( 1 ) رجال صحيح مسلم لابن منجويه ج 2 ص 56 .
( 2 ) تهذيب التهذيب ج 8 ص 323 وتهذيب الكمال ج 20 ص 438 وراجع ميزان الاعتدال ج 3 ص 128 وسير أعلام النبلاء ج 5 ص 207 .
( 3 ) تهذيب التهذيب ج 8 ص 323 وتهذيب الكمال ج 20 ص 438 و 439 .
( 4 ) تهذيب التهذيب ج 8 ص 328 وتهذيب الكمال ج 20 ص 439 والجرح والتعديل ج 6 ص 187 .
( 5 ) تهذيب التهذيب ج 8 ص 324 وتهذيب الكمال ج 20 ص 441 وميزان الاعتدال ج 3 ص 127 ومختصر تاريخ دمشق ج 17 وص 289 .