الحسين : إن فاطمة أرادت حله حين نزلت توبته ، فقال : قد أقسمت ألا يحلني إلا رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « إن فاطمة مضغة ( بضعة ) مني » .
فصلى الله عليه وعلى فاطمة ، فهذا حديث يدل على أن من سبها فقد كفر ، وأن من صلى عليها فقد صلى على أبيها « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
وقال الحلبي : « ظاهر هذا : أنه ( رض ) كان يبرّ بإطلاق سيدتنا فاطمة ( رض ) له ، فليتأمل » ( 2 ) .
لكن الأشخر اليمني ، اعترض على كلام السهيلي بقوله : « وهذا القول عجيب ، ولا يؤخذ من هذا الحديث ما ذكره ، فليتأمل » ( 3 ) .
أما الشامي فناقش في سند الرواية ، بقوله : « علي بن زيد هو ابن جدعان ، ضعيفان ، وعلي بن الحسين روايته مرسلة » ( 4 ) .
ونقول :
إنه إذا كانت الزهراء بضعة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فسب بضعة الرسول سب للرسول نفسه ، لأن البضعة هي القطعة من الشيء ، وسب بعض الشيء سب للشيء نفسه ، ولذا حكم السهيلي بكفر من يسب
هامش
( 1 ) الروض الأنف ج 2 ص 282 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 273 والسيرة الحلبية ج 2 ص 345 وذكر الحديث أيضاً في : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 18 ووفاء الوفاء ج 2 ص 443 إلى قوله : « بضعة مني » .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 345 .
( 3 ) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 273 .
( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 8 .