محبيه هم الذين أوقعوه في هذه الورطة . ولعل ذلك قد كان بعد موت زيد بعشرات السنين .
من هو عم زيد بن أرقم ؟ !
قد ذكرت بعض الروايات : أن عم زيد الذي أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بما كان من ابن أُبي هو سعد بن عبادة ، كما ذكره الطبراني ، وابن مردويه ( 1 ) .
مع أن سعداً ليس عمه الحقيقي ، وإنما هو سيد قومه الخزرج ، وعمه الحقيقي هو ثابت بن قيس . وعمه زوج أمه هو عبد الله بن رواحة ( 2 ) « رضوان الله تعالى عليه » .
فلماذا جعل ابن عبادة عماً له في هذه القضية بالذات يا ترى ؟ !
على أننا نشك : في أن يكون ابن عبادة أيضاً هو الذي أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بالأمر ، حتى لو قبلنا صحة تسميته بالعم ، وذلك لما تقدم في رواية هذه القصة من أن ابن عبادة قد لحق النبي « صلى الله عليه وآله » ، حينما سار بالناس ، وسأله عن سبب ذلك ، فقال له : أما بلغك ما قال صاحبكم عبد الله بن أبي ؟ ! .
قال : وما قال .
قال : زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل الخ . .
فإن ظاهر هذه الرواية : أن ابن عبادة إلى هذا الوقت لم يكن يعلم بما
هامش
( 1 ) راجع : الدر المنثور ج 6 ص 223 وفتح الباري ج 8 ص 494 .
( 2 ) فتح الباري ج 8 ص 494 .