وآله » بقول ابن أُبي ، هو سفيان بن تيم ( 1 ) وليس عمر بن الخطاب كما ذكرت هذه الرواية .
جرأة زيد بن أرقم :
ولا ندري مدى صحة ما ينسب لزيد بن أرقم من جرأة نادرة على ابن أُبي ، ومن كلام قوي ورصين ، وعالي المضمون ، حيث قال له :
« أنت - والله - الذليل ، المنقص في قومك . ومحمد في عزّ من الرحمن ، وقوة من المسلمين .
فقال له ابن أُبي : اسكت فإنما كنت ألعب » .
ولم نعهد من زيد هذا المستوى من الجرأة ، والتحدي ، وهذا القدر من الوعي ، والمعرفة بفنون الكلام ، لا سيما وهو غلام يافع صغير السن ، قد لا يزيد عمره على الخمس عشرة سنة .
مع أننا نستغرب أن يكون جواب ابن أبي له : هو كلمة : « اسكت ، إنما كنت ألعب » فإنه جواب ضعيف ، لا ينسجم مع قوة كلامه في مقام التحدي السافر للنبي « صلى الله عليه وآله » ولمن معه ، وكيف سكت على إهانة زيد له ، وادَّعائه : أنه منقص في قومه ، وذليل ؟ ولماذا جاء الجواب بكنت ألعب ، بدل أمزح ؟
إن أجواء الحوار تدعونا إلى رفض أن يكون الحوار قد سار على هذا النهج ، وبهذا الطريقة ، لو كان ثمة حوار ! !
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 287 .