قال كعب بن عمر المازني : فانصرفنا إلى منزلنا ، وعسكرنا ، فبتنا . وكان طعامنا تمراً بعث به سعد بن عبادة أحمال تمر ، فبتنا نأكل منها ، ولقد رئي رسول الله ، وأبو بكر ، وعمر يأكلون من ذلك التمر » ( 1 ) .
وكان طعام الصحابة أيام الحصار : التمر ، يرسل به إليهم سعد بن عبادة ، وقال « صلى الله عليه وآله » يومئذٍ : نعم الطعام التمر ( 2 ) .
وكانوا يقاتلونهم في كل يوم من جوانب الحصن ، ويرمونهم بالنبل والحجارة ( 3 ) .
وعن عائشة بنت سعد ، عن أبيها ، قال : قال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا سعد ، تقدم فارمهم .
فتقدمت حيث تبلغهم نبلي ، ومعي نيف عن الخمسين ، فرميناهم ساعة وكأن نبلنا مثل جراد فانجحروا ( 4 ) ، فلم يطلع منهم أحد ، وأشفقنا على نبلنا أن يذهب ، فجعلنا نرمي بعضها ، ونمسك البعض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 500 وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 243 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 494 .
( 2 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 500 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 243 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 12 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 14 والسيرة الحلبية ج 2 ص 334 .
( 3 ) تاريخ الخيس ج 1 ص 494 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 13 .
( 4 ) الجحر : دخل جحره .
( 5 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 500 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 243 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 494 .