بالسيف إبان هذه الفترة .
وسيأتي : أنهم قد نزلوا لمواجهة بعض كتائب المسلمين التي قادها كبار الصحابة فهزموها . ثم لما جاءهم أمير المؤمنين هزمهم ، واضطرهم إلى النزول على حكم الله ورسوله . وقد كان ذلك بعد الحصار وفي اليوم أو الأيام الأخيرة منه .
وسيأتي الحديث عن ذلك : تحت عنوان : الفتح على يد علي « عليه السلام » .
2 - إننا لا نستغرب : أن يحاول سعد بن أبي وقاص ، وابنته تسجيل فضيلة لسعد ، لا سيما في مجال الرمي ، الذي مارسه المسلمون في هذه الواقعة .
ولكن ما يلفت نظرنا :
أولاً : أن لا يرد هذه الحديث إلا على لسان سعد نفسه ، حدث به ابنته التي تفردت بروايته عنه ، وكأنه لم يكن يجرؤ على أن يتحدث به أمام الناس ، الذين كانوا يعرفون الحقيقة ، وقد عاشوها وعاينوها ، حتى لا يواجه ما لا يحب .
ثانياً : يستوقفنا أيضاً : أن يتضمن حديث سعد لابنته تلويحاً ظاهر الدلالة إلى أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان هو البادئ في رمي بني قريظة ، وهو أمر لا تؤيده الشواهد التاريخية ، بل قد ثبت ما ينافيه ويرده ، وأن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن يبدأ أحداً بقتال ، حتى يبتدئ .
وقد تقدم هذا الأمر عنه وعن علي أمير المؤمنين « عليه السلام » فراجع .
3 - قولهم : إن رمي المسلمين لبني قريظة قد استمر إلى أن أيقنوا بالهلكة ، فأرسلوا نباش بن قيس لمفاوضة النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، فرجع إليهم وأخبرهم : أنه « صلى الله عليه وآله » لا يقبل إلا بأن
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 24
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤