الهدف الحقيقي :
وهذا النص كغيره من النصوص العديدة التي مرت معنا في هذه الغزوة وغيرها صريح في ما تكررت إشارتنا إليه ، ولم نزل نؤكد عليه ، من أن المقصود هو : إظهار مزيد شهامة ، ورجولة وإباء لدى اليهود ، وتسطير المآثر لهم ، ليعوضوهم بذلك عن الخزي الذي لحق بهم بسبب نقضهم العهود ، وخيانتهم للمواثيق .
ثم تكون نتيجة ذلك أيضاً : أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمون هم الذين ارتكبوا جريمة ، ولا أبشع منها في حق هؤلاء الكرام البررة ! !
وليس ثمة ما يبرر ذلك سوى حب التشفي ، وإلا القسوة ، وحب سفك دماء الأبرياء .
نعم . . هكذا يريدون أن يصوروا لنا الحال ، وما آلت إليه الأحوال .
والأمر والأدهى من ذلك : أن نرى بعض الكتاب المسلمين ينخدعون بهذه المرويات ، حتى ليقول بعضهم :
« الحق أن هؤلاء اليهود قد أظهروا من الشجاعة النادرة ، والصبر