الشعور ، وضربن الخدود ، فملأن المدينة .
قال : يقول الزبير بن باطا : « اسكتن ، فأنتم أول من سبي من نساء بني إسرائيل منذ كانت الدنيا ، ولا يرفع السبي عنهم حتى نلتقي نحن وأنتن . وإن كان في رجالكن خير فدوكن ، فالزمن دين اليهودية فعليه نموت ، وعليه نحيا » ( 1 ) .
ونقول :
نحن نشك في هذا النص ، لأن الزبير هذا ، كان قد قتل فيمن قتل من رجال بني قريظة ؛ فأين رآهن الزبير حتى قال لهن هذا القول ؟ ! وقد كن محبوسات في مكان آخر منفصل عن حبس الرجال .
كما أن النص المذكور يكاد يكون متناقضاً في نفسه ، فإن صدره يقول : إنهن علمن بقتل رجالهن فصحن ، وشققن الجيوب الخ . .
وذيل النص يقول على لسان ابن باطا : وإن كان في رجالكن خير فدوكن الخ . . فكيف يمكن لرجالهن فديتهن وهم محبوسون للقتل أو أنهم قد قتلوا بالفعل .
قتل الزبير بن باطا :
ووهب « صلى الله عليه وآله » لثابت بن قيس بن الشماس ولد الزبير بن باطا ، فاستحيا منهم عبد الرحمن بن الزبير ( كانت له صحبة ) لكن الزبير نفسه أبى إلا أن يقتل مع قومه قبحه الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 518 .
( 2 ) العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 32 وجوامع السيرة النبوية ص 155 .