فالعراقيون يخصون حديث : من بدل دينه فاقتلوه بحديث النهي عن قتل النساء والصبيان ، وغيرهم يخالفهم ، وتخصيص المخالف أولى لوجه ليس هنا موضع ذكره .
وأما استدلاله بهذا الحديث على قتل المرتدة ، ولم تكن هذه مرتدة قط ، فعجيب ، بل هي قاتلة قتلت خلاد بن سويد ، ومقاتلة بتعاطيها ذلك ، وناقضة للعهد . فالعراقي موافق لغيره في قتل هذه . وفي انفرادها بالقتل عن نساء بني قريظة ما يشعر بأنه لما انفردت به عنهن من قتل خلاد . فليس هذا من حكم المرتدة في ورد ولا صدر » ( 1 ) .
وأما حديث تخصيص أحد الحديثين بالآخر ، ففيه مواضع للنظر ليس هنا موضع التعرض لها .
قتل أرفة بنت عارضة :
قال ابن الأثير : « وقتلت أرفة بنت عارضة منهم » ( 2 ) .
وقد تكون أرفة هي مزنة ( 3 ) ، كما تقدمت الإشارة إليه فيما سبق .
الزبير بن باطا ونساء بني قريظة :
وكان نساء بني قريظة يقلن : عسى أن يمن على رجالنا ، أو يقبل منهم فدية ، فلما أصبحن وعلمن بقتل رجالهن صحن ، وشققن الجيوب ، ونشرن
هامش
( 1 ) عيون الأثر ج 2 ص 78 وكلام السهيلي في الروض الأنف ج 3 ص 284 .
( 2 ) الكامل في التاريخ ج 2 ص 186 .
( 3 ) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 18 والسيرة الحلبية ج 2 ص 341 .