كلام العلامة الحسني رحمه الله :
وذكر العلامة الحسني : أن المشركين ألفوا ثلاث كتائب لمحاربة المسلمين ، فأتت كتيبة أبي الأعور السلمي من فوق الوادي ، وكتيبة عيينة بن حصن من الجنب ، ووقف أبو سفيان ومن معه في الناحية الثانية من الخندق ( 1 ) .
لكننا قدمنا في فصل : الأحزاب إلى المدينة : أن أبا الأعور لم يكن له أي دور في الخندق ، وأن أباه هو الذي شارك فيها .
روايات مشبوهة :
عن محمد بن مسلمة قال : كنا حول قبة رسول الله « صلى الله عليه وآله » نحرسه ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » نائم نسمع غطيطه إذ وافت أفراس على سلع ، فبصر بهم عباد بن بشر ، فأخبرنا بهم .
قال : فامضِ إلى الخيل .
وقام عباد على باب قبة النبي « صلى الله عليه وآله » آخذاً بقائم السيف ينظرني ، فرجعت فقلت : خيل المسلمين أشرفت عليها سلمة بن أسلم بن حريش ، فرجعت إلى موضعنا .
ثم يقول محمد بن مسلمة : كان ليلنا بالخندق نهاراً حتى فرجه الله ( 2 ) .
وعن محمد بن مسلمة : أن خالد بن الوليد تلك الليلة أقبل في مئة فارس ، من جهة العقيق حتى وقفوا بالمذاد وجاه قبة النبي « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) سيرة المصطفى ص 499 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 468 .