دعوى قتل طليعة للنبي صلّى الله عليه وآله :
وعن مالك بن وهب الخزاعي : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعث سليطاً وسفيان بن عوف الأسلمي طليعة يوم الأحزاب ، فخرجا حتى إذا كانا بالبيداء التفت عليهما خيل لأبي سفيان ، فقاتلا حتى قتلا ، فأتي بهما رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فدفنا في قبر واحد . فهما الشهيدان القرينان ( 1 ) .
ونحن نشك في صحة ذلك ، لما يلي :
أولاً : بالنسبة لسنده ، قال البزار : « لا نعلم روى مالك إلا هذه » ( 2 ) .
وقال : الهيثمي : « فيه جماعة لم أعرفهم » ، وقريب من ذلك عند العسقلاني ( 3 ) .
وثانياً : إن من الواضح : أن سفيان بن عوف الأسلمي وهو الغامدي ، هو الذي كان يغير على أطراف علي « عليه السلام » ، ويرتكب الجرائم ، ويهتك الحرمات ، وقد ذكره أمير المؤمنين « عليه السلام » بقوله : « وإن أخا غامد الخ . . » وكان من قواد معاوية الأساسيين ، وكان يعظمه . وقد مات سنة اثنتين أو ثلاث ، أو أربع وخمسين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 514 وكشف الاستار عن مسند البزار ج 2 ص 332 و 333 ومجمع الزوائد ج 6 ص 135 وأسد الغابة ج 4 ص 297 عن أبي نعيم وأبي موسى والإصابة ج 3 ص 358 والسيرة الحلبية ج 2 ص 315 وراجع : الرسول العربي وفن الحرب ص 245 .
( 2 ) كشف الأستار عن مسند البزار ج 2 ص 333 .
( 3 ) مجمع الزوائد ج 6 ص 135 والإصابة ج 3 ص 358 .
( 4 ) راجع : الإصابة ج 2 ص 56 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 183 - 185 وغير ذلك من كتب التراجم .