ولا مبارزة » ( 1 ) سوى ما كان من قتل الفرسان الذين عبروا الخندق .
وكان أبو سفيان في خيل يطيفون بمضيق من الخندق ، فراماهم المسلمون حتى رجعوا ( 2 ) .
وفي مرة أخرى : كان عمرو بن العاص في نحو الماءة يريدون العبور من الخندق من مكان تطفره الخيل ، فراماهم أسيد بن حضير ، ومن معه من الحرس بالنبل والحجارة حتى ولوا .
وكان مع المسلمين في تلك الليلة سلمان ، فقال لأسيد : إن هذا مكان من الخندق متقارب ، ونحن نخاف تطفره خيلهم . وكان الناس عجلوا في حفره ، وبادروا فباتوا يوسعونه ، حتى صار كهيئة الخندق ، وأمنوا أن تطفره خيلهم ( 3 ) .
« وكان عمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد كثيراً ما يطلبان غرَّة ومضيقاً ، من الخندق يقتحمانه ، فكان للمسلمين معهما وقائع في تلك الليالي » ( 4 ) .
وقال ضرار بن الخطاب :
نراوحهم ونغدو كل يوم عليهم في السلاح مدججينا ( 5 )
هامش
( 1 ) راجع : مرآة الجنان ج 1 ص 10 وفتح الباري ج 7 ص 302 وبهجة المحافل ج 1 ص 266 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 162 وراجع : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 50 .
( 2 ) إمتاع الأسماع ج 1 ص 230 .
( 3 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 465 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 230 .
( 4 ) إمتاع الأسماع ج 1 ص 230 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 465 السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 .
( 5 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 226 .