رواية العصر . وذلك لعدة أسباب . .
الثاني : بيان المسافة بين المدينة وقريظة ، وأنها لا تستغرق أكثر من ساعتين على أبعد تقدير ، وقد تباطأوا أو تواطأوا على التسويف في تنفيذ أمر النبي « صلى الله عليه وآله » .
ونحن نوضح هذين الأمرين ، بالمقدار الذي يسمح لنا به المجال ، فنقول :
1 - لا تصلوا الظهر إلا في بني قريظة :
أما بالنسبة لترجيح رواية : لا تصلوا الظهر ، فقد تقدم منا : أن جبرئيل قد جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وإن على ثناياه لنقع الغبار ، وأخبره : أن الملائكة لم يضعوا السلاح ، بل ما زالوا يتعقبون المشركين إلى حمراء الأسد التي كانت تبعد عن المدينة ثمانية أميال فقط ، ولا يحتاج الوصول إليها والرجوع منها إلى أكثر من ساعات قليلة لا تصل إلى ربع أو ثلث يوم .
مع أنه : كان قد مضى على انهزام الأحزاب حوالي نصف يوم .
وإذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد بادر إلى أمر الناس بالمسير إلى بني قريظة بمجرد سماعه ذلك من جبرئيل ، فإن معنى ذلك هو أنه قد طلب ذلك من الناس في وقت الضحى ، وقبل صلاة الظهر بساعات يمكن فيها الوصول إلى بني قريظة قبل حلول وقت الظهر . وذلك واضح .
2 - المسير إلى قريظة في نحو ساعتين :
وأما بالنسبة إلى الأمر الثاني : وهو أن الوصول إلى بني قريظة لا يحتاج إلى وقت طويل نقول :
إن ذلك يتضح إذا أخذنا بنظر الاعتبار ما يلي :