ولا ، ولا . .
بل هو يدل فقط : على عدم توجه العقاب على كلا الفريقين .
ثانياً : بالنسبة للتصويب نقول :
ألف : قد قلنا : إن هذه الحادثة لا تدل على وجود مجتهدين ، لا بين الذين تركوا صلاة العصر ، ولا بين الذين صلوها .
ب : لو سلم وجود مجتهدين ، وأن ما جرى قد نشأ عن اجتهاد من كلا الفريقين ، فلا يدل موقف النبي « صلى الله عليه وآله » على التصويب ، بل على مجرد المعذورية في صورة الخطأ ، أي أنه « صلى الله عليه وآله » قد عذرهم بفهمهم الخاطئ ، وليس المورد من موارد الاجتهاد ، فضلاً عن كونه صواباً أو خطأً .
ج : إن نظرية التصويب باطلة عقلاً ، فلا بد من التأمل في صحة أو في دلالة ما ظاهره ذلك ، إذ لا يمكن أن يخالف الشرع العقل في أحكامه الصريحة .
د : قد عبر البعض عن هذا التصويب ، بأن يتمكن المسلمون أن يأخذوا بأيهما شاؤوا ، تبعاً لحاجاتهم ، وظروفهم ومصالحهم .
وهذا يعني : أن تكون الأحكام تابعة لأهواء الناس ومصالحهم ، وهل هذا إلا تشريع التلاعب بالدين وأحكامه ؟ والقضاء على رموزه وأعلامه ؟ !
ثالثاً : بالنسبة لجواز الجمع بين الصلاتين جمع تأخير نقول :
ألف : إن هذا الكلام لم يظهر له معنى ، إذا كان التأخير عن خطأ ، كما صرح به هذا القائل نفسه ، فإن المخطئ معذور في خطئه إن كان عن قصور ، لا أنه يثبت له حكم شرعي في المورد الذي أخطأ فيه هو الجواز ، أو غيره من الأحكام .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 310
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٠