القوم بالجنود والريح .
فرجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فوجده يصلي ، وعاد إليه البرد والقر ، فسدل عليه فضل شملته فنام ، ثم أخبره : أنه تركهم يرحلون .
وذكر ابن سعد : أن عمرو بن العاص وخالد بن الواليد أقاما في ماءتي فارس ساقة للعسكر ، وردءاً لهم ، مخافة الطلب ( 1 ) .
نص آخر لقضية حذيفة :
إننا نذكر نصاً مختصراً آخر لقضية حذيفة ، ثم نحيل القارئ إلى المصادر التي ذكرت هذه القضية بتفصيل أو بإجمال ليراجعها من أراد الاستقصاء والمقارنة .
فنقول :
بعد أن ذكر المؤرخون ما قام به نعيم بن مسعود من كيد بين قريظة ، وقريش وغطفان - وإن كنا نحن قد سجلنا فيما سبق تحفظات قوية عليه - قالوا :
« وتخاذل القوم ، واتهم بعضهم بعضاً ، وذلك في زمن شات ، وليال باردة كثيرة الرياح ، تطرح أبنيتهم ، وتكفأ قدورهم . وضاق ذرع القوم ، وبلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » اختلاف القوم ، وما هم فيه من
هامش
( 1 ) راجع هذا النص الذي حاولنا تلخيصه في : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 547 - 549 عن الحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وأبي نعيم في دلائلهما ، ومسلم ، وابن عساكر ، وابن إسحاق ، وستأتي بقية المصادر في الهامش الذي بعد التالي ، وكنز العمال ج 10 ص 282 و 283 .