حذيفة ، لا تحدثن في شيء حتى تأتيني .
وفي رواية : أنه « صلى الله عليه وآله » قال له : أئت قريشاً ، فقل : يا معشر قريش ، إنما يريد الناس إذا كان غداً أن يقولوا : أين قريش ؟ أين قادة الناس ؟ أين رؤوس الناس ؟ فيقدموكم ، فتصلوا القتال ، فيكون القتل فيكم .
ثم ائت بني كنانة ، فقل : « وعلمه ما يشبه الكلام السابق لقريش ، وكذا الحال بالنسبة لقيس » .
فذهب حذيفة فلما دنا منهم رأى أدهم ضخماً عند نار توقد ، وحوله عصبة ، وقد تفرق الأحزاب عنه ، وهو يقول : الرحيل الرحيل .
ولم يكن حذيفة يعرف أبا سفيان قبل ذلك ، فانتزع سهماً ليرميه . فذكر وصية النبي « صلى الله عليه وآله » له ، فأمسك .
قال : فلما جلست فيهم أحس أبو سفيان أنه قد دخل فيهم غيرهم ، فقال : ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه . فضربت بيدي على يد الذي عن يمني ، فأخذت بيده ، فقلت : من أنت ؟ !
قال : معاوية بن أبي سفيان . ثم ضربت بيدي على يد الذي عن شمالي ، فقلت : من أنت ؟
قال : عمرو بن العاص .
وفي نص آخر : سهيل بن عمرو .
وفي آخر : سبحان الله أما تعرفني ؟ ! أنا فلان بن فلان ، فإذا رجل من هوازن .
وعند الراوندي : خالد بن الوليد . فعلت ذلك خشية أن يفطن بي ،
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 221
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢١