لو كان قاتل عمرو غير قاتله * بكيته أبداً ما دمت في الأبد
لكن قاتله من لا نظير له * وكان يدعى أبوه بيضة البلد ( 1 )
وقالت أيضاً في ذلك :
أسدان في ضيق المكر تصاولا * وكلاهما كفؤ كريم باسل
فتخالسا مهج النفوس كلاهما * وسط المدار مخاتل ومقاتل
وكلاهما حضر القراع حفيظة * لم يثنه عن ذاك شغل شاغل
فاذهب علي فما ظفرت بمثله * قول سديد ليس فيه تحامل
والثار عندي يا علي فليتني * أدركه والعقل مني كامل
ذلت قريش بعد مقتل فارس * فالذل مهلكها وخزي شامل
ثم قالت : والله ، لا ثأرث قريش بأخي ما حنت النيب ( 2 ) .
وقال مسافع بن عبد مناف يبكي عمرو بن عبد ود ، لما جزع المذاد ، أي قطع الخندق :
عمرو بن عبد كان أول فارس * جزع المذاد وكان فارس مليل ( 3 )
إلى أن قال :
سأل النزال هناك فارس غالب * بجنوب سلع ليته لم ينزل
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 20 والبيتان في لسان العرب أيضاً ج 8 ص 195 وفيه : بكيته ما أقام الروح في جسدي . وراجع مستدرك الحاكم ج 3 ص 33 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد ص 57 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 199 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 207 والبحار ج 20 ص 260 وج 41 ص 98 .
( 3 ) الصحيح : يليل ، وهو واد ببدر .