فليس لكم فخر علينا بغيرنا * وليس لكم فخر نعد ونذكر ( 1 )
وروي أن علياً « عليه السلام » لما قتل عمرواً لم يسلبه ، وجاءت أخت عمرو حتى قامت عليه فلما رأته غير مسلوب سلبه قالت : ما قتله إلا كفؤ كريم ، ثم سألت عن قاتله ، قالوا : علي بن أبي طالب ، فأنشأت هذين البيتين ( 2 ) :
ولكن نصاً آخر يقول : لما نعي عمرو إلى أخته قالت : من ذا الذي اجترأ عليه ؟ !
فقالوا : ابن أبي طالب .
فقالت : لم يعد موته إلا على يد كفؤ كريم . لأرقأت دمعتي إن هرقتها عليه . قتل الأبطال ، وبارز الأقران ، وكانت منيته على يد كفؤ كريم من قومه .
وفي لفظ آخر : « على يد كريم قومه » ما سمعت بأفخر من هذا يا بني عامر . ثم أنشأت تقول :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد
لكن قاتل عمرو لا يعاب به * من كان يدعى قديماً بيضة البلد ( 3 )
وقال المعتزلي : « فأما قتلاه ، فافتخار رهطهم بأنه « عليه السلام » قتلهم أظهر وأكثر ، أخت عمرو بن عبد ود ترثيه :
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد ص 56 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 206 والبحار ج 20 ص 259 وج 41 ص 99 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 488 وحبيب السير ج 1 ص 362 .
( 3 ) الإرشاد للمفيد ص 57 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 199 وكشف الغمة ج 1 ص 207 والبحار ج 20 ص 260 وج 41 ص 73 و 97 .