للمشركين بعض هيبتهم ، وتعيد إليهم شيئاً من معنوياتهم حيث أعلن : أن المعركة التالية ، والتي قد تكون هي الحاسمة ، سوف تكون بعد عام من تاريخ غزوة أحد .
وقد نسي أو تناسى : أن نفس هذا الإعلان ليس في الحقيقة إلا إعلان فشلهم في تحقيق الأهداف التي كانوا يسعون إلى تحقيقها من خلال خوضهم هذه الحرب .
ثم كانت حركة المسلمين السريعة في مطاردتهم عقب انتهاء غزوة أحد ، بمثابة فضيحة مخزية للمشركين ، لا سيما وأنه « صلى الله عليه وآله » قد قرر أن تكون هذه المطاردة مقتصرة على خصوص جرحى أحد ، بقيادة علي أمير المؤمنين « عليه السلام » .
وبعد مرور نحو عام ، واقتراب الموعد الذي ضربه أبو سفيان كان لا بد من التحرك . وكانت نتيجة هذا التحرك ، المزيد من الخزي لأبي سفيان ، وكل معسكر الشرك والبغي ، والمزيد من العزة والشوكة للمسلمين ، وللإسلام في ظل قيادة نبيه الأكرم « صلى الله عليه وآله » .
فما الذي جرى في بدر الموعد ؟ ! وما الذي نتج عنه ؟ .
هذا ما سوف نتعرض له في ما يلي من مطالب . .
تاريخ غزوة بدر الموعد :
يذكر المؤرخون : أن غزوة بدر الصغرى ( الموعد ) ( الثالثة ) ، قد كانت في هلال ذي القعدة في السنة الرابعة .
وقيل : في شوال .