بداية الحديث عن بدر الموعد :
كانت حرب أحد قد تمخضت عن نتائج مادية تختلف تماماً عن نتائجها المعنوية والسياسية .
فعلى صعيد الخسائر مني المسلمون بخسائر كبيرة ، حيث قتل منهم العشرات ، حينما خالف الرماة الذين كانوا على فتحة الجبل أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » له بالبقاء في أماكنهم ، فسنحت الفرصة للمشركين ، وأوقعوا بالمسلمين ، وقتلوا منهم عدداً كبيراً من الناس .
ولكن هذه النتيجة لا تمثل كل الواقع ، ولا يمكن اعتبارها معياراً تقاس عليه سائر النتائج ، التي تمخضت عنها تلك الحرب ، على صعيد الربح والخسارة والتأثير في الواقع النفسي لكلا الفريقين ، ثم في الواقع السياسي والعسكري .
حيث إن النتائج كانت في هذه المجالات لصالح المسلمين ، إذ انتهت المعركة بهزيمة حقيقية فاحشة مني بها المشركون في الجهات الثلاث جميعاً ، أي من الناحية العسكرية ، والنفسية ، وعلى صعيد الحالة السياسية في المنطقة بصورة عامة .
غير أن أبا سفيان قد حاول أن يقوم بمبادرة إعلامية جريئة تحفظ