سؤالان يحتاجان إلى جواب :
1 - السؤال الأول :
والسؤال الذي يواجهنا بادئ ذي بدء هو :
هل إن هذه القضايا وكثيراً غيرها مما زخرت به المجاميع الحديثية والتاريخية ، وغيرها ، لا بد من تصنيفها في عداد الكرامات والمعجزات ، وخوارق العادات ، التي تهدف إلى مواجهة الإنسان المكابر أو الشاك بالصدمة التي توصد أمامه كل أبواب التملص والتخلص ، والتجاهل للواقع ، ودلائله الظاهرة ، وأعلامه الباهرة ، وحججه القاهرة ؟ ! .
أم أن الأمر يتعدى ذلك ليصب في خانة تجلي السنن والنواميس الحقيقية التي تحكم المسار العام فيما يرتبط بتبلور الشخصية القيادية الواقعية في نطاق هيمنة هذه القيادة على المسار الواقعي العام ، من خلال تلك النواميس ، وعلى أساسها ؟ !
علماً بأن ذلك لا يقلل من قيمة تلك الكرامات والمعجزات ، بل هو يجليها بصفتها ضرورة حياتية في نطاق الهداية الإلهية التامة على أساس نواميس الواقع ومقتضياته .
2 - السؤال الثاني :
وثمة سؤال آخر نعرض له هنا ، وهو :
أنه إذا كان النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » يعرف جميع اللغات ؛ فلماذا يصر على مراسلة عظيم فارس ، وعظيم الروم وملك الحبشة ، والمقوقس ، وغيرهم بخصوص اللغة العربية ؟ !
وهل ثمة خلفيات سياسية ، أو تشريعية دينية أو غيرها وراء هذا