ولماذا يقتدي به الأمويون ؟
ولماذا يصر هو على علي « عليه السلام » بالإتمام ؟ !
ولماذا كان قصر معاوية عيباً له ، ولماذا ؟ ولماذا ؟ !
7 - إن الإمام حيث نزل فهو عمله ومحل ولايته ، فكأنه وطنه ( 1 ) . والأسئلة الآنفة الذكر آتية هنا . هذا بالإضافة إلى أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان إمام الخلائق ، فلماذا لم يتم ؟ ! ( 2 ) .
وقد قصر أبو بكر وعمر ، وعثمان نفسه شطراً من ولايته .
8 - إن التقصير في السفر رخصة لا عزيمة ( 3 ) كما اعتذر به المحب الطبري .
ونقول :
أولاً : إن ذلك لا يصح ، بسبب ورود أحاديث كثيرة دالة على أن التقصير في السفر حكم إلزامي ، ولا يجزي الإتمام عنه ، بل لا بد من إعادة الصلاة لو صلى تماماً في موضع القصر عمداً ( 4 ) .
ثانياً : لو كان ذلك رخصة فلماذا يصر عثمان على الإتمام ، حينما طلب من علي أمير المؤمنين أن يصلي بالناس ؟ ! ولماذا يصر الأمويون بعد ذلك على العمل بسنة عثمان ، وترك سنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! .
ثالثاً : لماذا يصر عثمان على الإتمام في هذا المورد بالذات ، دون سائر
هامش
( 1 ) راجع : الغدير ج 8 ص 109 وفتح الباري ج 2 ص 470 وزاد المعاد ج 1 ص 129 .
( 2 ) فتح الباري ج 2 ص 479 وزاد المعاد ج 1 ص 129 .
( 3 ) الرياض النضرة ج 3 ص 100 .
( 4 ) راجع : الغدير ج 8 ص 110 - 116 .