ولكن هذا العذر غير مقبول أيضاً ، إذ قد كان يمكن تعليم الناس على الحكم الشرعي بأسلوب آخر .
كما أن هذا الفعل قد يوجب أن يظن أهل اليمن ، والأعراب : أن الصلاة في السفر أربع ركعات .
أضف إلى ذلك : أن رسول الله لم يفكر في تعليم الناس بهذه الطريقة ، مع أنه كان يوجد في زمنه أعراب ، وكان أهل اليمن يحجون في عهد أسلاف عثمان أيضاً .
وقد قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأهل مكة ، بعد أن صلى ركعتين : « أتموا الصلاة يا أهل مكة فإنا سفر أو قال : يا أهل البلد صلوا أربعاً فإنا سفر » ( 1 ) .
وروي أن عمر أيضاً كان يفعل ويقول ذلك فراجع ( 2 ) .
4 - إن منى أصبحت قرية وصار فيها منازل ، فتأول عثمان أن القصر إنما هو في حال السفر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 136 و 157 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 254 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 126 والمحلى ج 5 ص 18 والموطأ ج 1 ص 164 وفتح الباري ج 2 ص 470 .
( 3 ) زاد المعاد ج 1 ص 129 .