كيفية صلاة الخوف :
قد اختلفت رواياتهم في كيفية صلاة الخوف التي صلاها رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مغازيه ، حتى ليقول البعض :
« قد رويت صلاة الخوف على ست عشرة صورة كلها سائغ فعله » ( 1 ) .
وقال آخر : « ووراء ذلك من الكيفيات المتباينات ، والخلافات المتعددات بحسب اختلاف الروايات ، ما يطول ذكره ، ويعز حصره » ( 2 ) .
وقد أغنانا ذلك عن ذكر التناقضات الكثيرة والاختلافات الفاحشة بين الروايات المختلفة .
والحل الأمثل : هو الرجوع إلى أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، فإنهم هم أحد الثقلين اللذين لن يضل من تمسك بهما ، وهم سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى .
وقد ذكروا : أن صلاة الخوف في ذات الرقاع كانت قصراً ( 3 ) .
صلاة الخوف في غزوة الخندق :
وقد زعم البعض : أن صلاة الخوف لم تكن شرعت في غزوة الخندق ، وإلا لكان صلاها حينئذٍ ، لأنهم حبسوه عن صلاة الظهرين والعشاءين
هامش
( 1 ) سيرة مغلطاي ص 53 و 54 وراجع : الروض الأنف ج 3 ص 253 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 234 وراجع : التنبيه والإشراف ص 214 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 227 .
( 2 ) بهجة المحافل ج 1 ص 233 .
( 3 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 411 .