رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالناس .
فقال خالد بن الوليد : لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة لأصبناهم ، فإنهم لا يقطعون صلاتهم ، ولكن تجيء لهم الآن صلاة أخرى هي أحب إليهم من ضياع أبصارهم ، فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا عليهم .
فنزل جبرئيل « عليه السلام » على رسول الله « صلى الله عليه وآله » بصلاة الخوف في قوله : * ( وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ . . ) * ( 1 ) .
ولا يعارض ذلك ما رواه ابن بابويه في الفقيه بسند صحيح إلى عبد الرحمن بن أبي عبد الله : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد صلى بأصحابه صلاة الخوف في ذات الرقاع ; فإن هذه الرواية ليس فيها : أن جبرئيل قد نزل بصلاة الخوف آنئذٍ ، ولا أن الآية قد نزلت أيضاً في غزوة ذات الرقاع . وإن كان الإمام « عليه السلام » بعد أن ذكر كيفية صلاته « صلى الله عليه وآله » بأصحابه صلاة الخوف ، قد أورد الآية ، مظهراً بذلك موافقة فعل النبي « صلى الله عليه وآله » لمضمونها ، فراجع ( 2 ) .
فتشريع صلاة الخوف قد كان في الحديبية التي كانت في سنة ست ثم صلاها « صلى الله عليه وآله » مرة أخرى بأصحابه في غزوة ذات الرقاع ، التي كانت في السنة السابعة حسبما قدمنا .
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 411 .
( 2 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 411 ومن لا يحضره الفقيه ( ط مؤسسة النشر الإسلامي ) ج 1 ص 460 .