المشاعر ، وعقد القلب ، وإحساسه بالأمن ، واستشعاره الإيمان .
ولا يمكن أن يفرض هذا على أحد ، ولا يتحقق الإكراه فيه .
ولا يملك أحد أن يصادر حرية الآخرين في أن يعتقدوا ما شاؤوا ، ولا يمكنه أن يمنعهم من ممارسة كثير مما يريدون ممارسته .
بل إن هذا يخضع للمنطق وللبرهان وللدليل أولاً ، مع إعطاء دور رئيس لتكوّن عامل الثقة ، والصراحة والصدق والإنصاف ، والحرية ، وغير ذلك مما هو ضروري في مجال التحرك الواعي والمسؤول في مجال الدعوة لتحقيق الاستجابة الحقيقية والواعية والمسؤولة .
فصلاة الخوف شعار ، وموقف ، وبلاغ ، ودعوة ، وتصميم ، ووحدة ، وخلوص ، والتفاف حول القيادة ، وتربية ، وتعليم ، وتحد ، ثم هي حرب نفسية وسلاح قاطع .
وليس ثمة رسالة أبلغ منها للعدو ، ليعرف أن هؤلاء الناس قد بلغوا من إصرارهم على مواقفهم ، وتمسكهم بمبادئهم ، وفنائهم فيها ، حداً يجعلهم يرون قضيتهم ، ودينهم ودعوتهم ، هي الأهم من كل شيء ، وأن حياتهم ، وكل شيء يملكونه لا بد أن يكون لها ومن أجلها ، وفي سبيلها ، وهم يمارسون ذلك عملاً ، ويقدمون على البذل والعطاء في سبيله ، بكل رضاً ومحبة ، وصفاء وسخاء .
ومن جهة ثانية : إن ذلك يؤكد للإنسان المسلم مدى أهمية الصلاة ، حتى إنها لا تترك بحال ، حتى للغريق المشرف على التلف ، وحتى للمقاتل الذي يواجه الأخطار الكبرى على حياته ووجوده . .
وتأتي الصلاة في هذه الحال بالذات - حال الخوف - لتربط الإنسان
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 17
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧