المسلمين ، ولا تظلم المعاهدين » ( 1 ) .
وكتب أيضاً إلى عامل آخر له ، يقول :
« أما بعد ، فإن دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ، واحتقاراً وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلاً لأن يدنوا لشركهم ، ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلباباً من اللين تشوبه بطرف من الشدة ، وداول لهم بين القسوة والرأفة ، وأمزج لهم بين التقريب والإدناء والإبعاد والإقصاء » ( 2 ) .
من نتائج الصلح والعهد :
وعن نتائج الصلح والعهد ، فهي :
1 - دعة الجنود .
2 - الراحة من الهموم .
3 - الأمن لبلاد المسلمين .
وذلك معناه : أنك أصبحت قادراً على التخطيط للمستقبل لأنك قد ارتحت من همومك ، وأصبحت قادراً أيضاً على تنفيذ خططك ، لأنك تملك الوقت الكافي ، والطاقات الفاعلة ، المهيأة للعمل الجاد والدائب ، دونما مانع أو رادع . .
كما أن هذا السلم والأمن لسوف يجنب بلادك التعرض للأزمات الاقتصادية الحادة ، ويحفظ مرافقها الاقتصادية والحيوية من التدمير ، أو
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 200 و 201 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 3 ص 21 الرسالة رقم 19 ، وأنساب الأشراف ج 2 ص 161 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 203 .