ومطلع على نتائجه مسبقاً ، وقد أقدم مختاراً على ذلك . . فعليه أن يتحمل نتائج ما أقدم عليه . .
وقد أشار علي أمير المؤمنين « عليه السلام » إلى ذلك كله في العهد الذي كتبه بين اليمن وربيعة ، فقد جاء فيه :
« . . لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ، ولا لغضب غاضب ، ولا لاستذلال قوم قوماً ولا لمسبة قوم قوماً على ذلك شاهدهم وغائبهم ، وسفيههم وعالمهم ، وحليمهم وجاهلهم ، ثم إن عليهم عهد الله الخ . . » ( 1 ) .
احترام أمور المعاهدين :
وحين يكون المعاهدون يتمتعون بحماية دولة الإسلام ، فإن أموالهم - كأموال المسلمين - لا تمس ، بل تبقى لهم ، ويمارسون حريتهم التجارية بصورة تامة . .
قال علي أمير المؤمنين « عليه السلام » في كتاب له إلى عمال الخراج :
« ولا تمسن مال أحد من الناس ، مصل ، أو معاهد ، إلا أن تجدوا فرساً ، أو سلاحاً الخ . . » ( 2 ) .
المعاهدون لا يُجْفَوْن ولا يُقْصَوْن :
وقد كتب علي أمير المؤمنين « عليه السلام » إلى بعض عماله : « واعزز
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 148 الرسالة رقم 74 .
( 2 ) نهج البلاغة بشرح عبده ج 3 ص 90 الرسالة رقم 51 .