النبي « صلى الله عليه وآله » عثمان إلى أبي بكر ، يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله ، فكنت أنا أردهن ، الحديث . . فإنه يقتضي أن يكون عثمان جاهلاً بذلك ، وإلا لامتنع أن يكون رسولاً لهن ، إلا أن يظن القوم فيه السوء » .
وهذا أيضاً قد أورده المعتزلي الحنفي ( 1 ) .
وقد حاول المعتزلي الاعتذار عن ذلك ، فقال : « اللهم إلا أن يكون عثمان وسعد ، وعبد الرحمن ، والزبير ، صدقوا عمر على سبيل التقليد لأبي بكر فيما رواه ، وحسن الظن . وسموا ذلك علماً لأنه قد يطلق على الظن اسم العلم » .
ثم ذكر : أنه يجوز أن يكون عثمان في مبدأ الأمر شاكاً في رواية أبي بكر ، ثم يغلب على ظنه صدقه لأمارات اقتضت تصديقه . وكل الناس يقع لهم مثل ذلك ( 2 ) .
ونقول :
ألف : إن نفس المعتزلي يقول : إن أكثر الروايات : أنه لم يرو خبر « لا نورث » غير أبي بكر ، ذكر ذلك أعظم المحدثين ( 3 ) .
فمن أين جاءت هذه الإمارات على الصدق . لا سيما مع تكذيب فاطمة له ، وهي المطهرة بنص الكتاب العزيز ، وكذلك مع إنكار علي والعباس ، وغيرهما من خيار الأصحاب وأكابرهم ؟ !
هامش
( 1 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 32 وشرح نهج البلاغة ج 16 ص 223 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 223 و 324 .
( 3 ) سيأتي كلام المعتزلي هذا بعد أسطر .