ولو كان لديهم أدنى احتمال بصدق الحديث - ولو بأن يحتملوا أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد أسر به إلى أبي بكر - لما بادروا إلى إنكاره ، واستمروا على ذلك ، حتى لقد توفيت الصديقة الزهراء « عليها السلام » مهاجرة له لأجل ذلك .
إن المعتزلي وغيره - والحالة هذه - حين يصدقون حديث لا نورث ، فإنهم يكونون قد طعنوا بالقرآن الذي نزه الزهراء ، وعلياً ، وأهل البيت عليهم صلوات ربي وسلامه . .
ب : إن ما ذكر ، يبقى مجرد احتمال . ويبقى احتمال أن يكون قد جارى عمر ، وشهد بما لا يعلم ، قائماً وقوياً ، بعد أن كانت السلطة ، التي كان عثمان أحد مؤيديها ومعاضديها ، تتجه نحو تثبيت دعوى أبي بكر ، وزعزعة موقف آل رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
ثالثاً : قال العلامة الشيخ محمد حسن المظفر « رحمه الله » : « لو كان الذين ناشدهم عمر عالمين بما رواه أبو بكر لما تفرد أبو بكر بروايته عند منازعته فاطمة « عليها السلام » . فهل تراهم ذخروا شهادتهم لعمر ، وأخفوها عن أبي بكر ، وهو إليها أحوج » ؟ ! ( 1 ) .
وحول تفرد أبي بكر برواية الحديث ، قال ابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي :
« . . إن أكثر الروايات : أنه لم يرو هذا الخبر إلا أبو بكر وحده ، ذكر ذلك أعظم المحدثين . حتى إن الفقهاء في أصول الفقه أطبقوا على ذلك في
هامش
( 1 ) دلائل الصدق : ج 3 قسم 1 ص 33 .