على مؤلفي هذه الكتب ، وهم الأئمة الكبار والعارفون ، والضليعون في فنِّهم ، حسبما يصفهم به أتباعهم ومحبوهم ، والآخذون عنهم ؟
وقبل أن نشير إلى نقاط الضعف التي في هذه الرواية نذكر القارئ الكريم بأن ما سوف نذكره من نقاط - وإن كان أكثره قد خطر في بالنا - ولكنه أيضاً مما قد تنبه له الآخرون ، ولذا فإننا سوف نشير إلى هؤلاء الذين سبقونا إلى ذلك ، ناسبين الكلام إليهم ، بل ومعتمدين في أحيان كثيرة في صياغة العبارة عليهم . . فنقول :
المؤاخذات التي لا محيص عنها :
وبعد . . فإنه يرد على الرواية المتقدمة :
أولاً : أن رواية مسلم تذكر : أن العباس ، قال لعمر : « اقض بيني وبين هذا الآثم الغادر الخائن » . وهذا مما لا يتصور صدوره من العباس ؛ إذ كيف ينسب هذه الأوصاف إلى من اعتبرته آية المباهلة نفس النبي الأمين « صلى الله عليه وآله » ، ولمن شهد الله سبحانه له بالطهارة ، وكيف يسبه ، وقد علم أن من سبه سب الله ورسوله ؟
فلا بد أن يكون هذا القول مكذوباً على العباس من المنافقين الذين يريدون سب الإمام الحق ، على لسان غيرهم ( 1 ) .
ونشير هنا إلى ما يلي :
ألف : « استصوب المازري صنيع من حذف هذه الألفاظ من هذا
هامش
( 1 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 33 .