فكانت أول صافية قسمها « صلى الله عليه وآله » بين المهاجرين الأولين ( 1 ) .
وفي بعض المصادر : أن المهاجرين إنما ردوا ما كان للأنصار بعد الفراغ من خيبر ( 2 ) .
محاسبات دقيقة :
إننا رغم أننا نشك في إرجاع المهاجرين أموال الأنصار ، ونحتمل قوياً : أن يكون الهدف من هذا الزعم هو تقوية موقف المهاجرين ، حيث لا يكون للأنصار - والحالة هذه - فضل يذكر ، إلا أننا نغض النظر عن ذلك فنقول :
يرد هنا سؤال ، وهو : أنه إذا كانت أموال بني النضير خالصة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بنص القرآن الكريم ، فلماذا يطلب « صلى الله عليه وآله » موافقة الأنصار على أن يخص المهاجرين بها ؟
أليس هو « صلى الله عليه وآله » حر التصرف فيما ملَّكه الله إياه ، يضعه
هامش
( 1 ) فتوح البلدان : قسم 1 ص 21 والبحار ج 20 ص 173 وفي هامشه عن المناقب ج 1 ص 169 و 170 وعن الإرشاد ص 49 و 48 .
( 2 ) صحيح مسلم ج 5 ص 162 وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 368 والسيرة الحلبية ج 2 ص 270 .