توضيحات للواقدي :
قال الواقدي : « إنما كان ينفق على أهله من بني النضير ، كانت له خالصة ، فأعطى من أعطى منها ، وحبس ما حبس ، وكان يزرع تحت النخل زرعاً كثيراً . وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يُدخل منها قوت أهله سنة ، من الشعير والتمر لأزواجه ، وبني عبد المطلب ، وما فضل جعله في الكراع والسلاح ، وأنه كان عند أبي بكر وعمر من ذلك السلاح ، الذي اشتري على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد استعمل على أموال بني النضير أبا رافع مولاه ، وربما جاء رسول الله بالباكورة منها . وكانت صدقاته منها ، ومن أموال مخيريق ، وهي سبعة حوائط الخ . . ( 1 ) .
ونقول : إن لنا على ما تقدم ما يلي :
ألف : التعبير ب « صدقات » و « صوافي » :
فإن التعبير عن أموال بني النضير ، وعن أموال مخيريق ب « صدقات رسول الله » نجده لدى معظم المؤرخين والمؤلفين من إخواننا أهل السنة .
وهو تعبير فني مدروس ، قد جاء ليؤكد اتجاهاً سياسياً فرضه موقف السلطة مما حدث ، من أجل تأكيد الحديث المزعوم الذي يقول :
نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة .
هذا الحديث الذي أنكره علي وفاطمة « عليهما السلام » والعباس وغيرهم .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 1 ص 378 .