وقيد البعض بصورة ما لو رجي صيرورته للمسلمين ، وكان مما يقتات به ( 1 ) .
حرق النخيل ، والفساد في الأرض :
وقد عرفنا في ما تقدم : أن التاريخ يؤكد على أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو الذي أمر بحرق نخل بني النضير ، أو قطعه . وقد تحدث القرآن عن القطع هذا بأسلوب الرضا والقبول ، حسبما تقدم .
وروي أيضاً : أنهم قد قطعوا الشجر والنخل بالطائف ، بالإضافة إلى قطع النخل بخيبر ، وروي أيضاً قطع شجر بني المصطلق وإحراقه ( 2 ) .
وعن أسامة بن زيد قال : بعثني رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى قرية يقال لها : « أُبنى » .
فقال : « ائت أُبنى صباحاً ثم حرق » . أي بيوتهم وزروعهم ، ولم يُرد تحريق أهلها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الروض الأنف ج 3 ص 350 .
( 2 ) راجع : تذكرة الفقهاء ج 1 ص 412 وراجع أيضاً : السرائر ص 157 والجواهر ج 21 ص 67 ومنتهى المطلب ج 2 ص 909 والمبسوط للشيخ الطوسي ج 2 ص 11 والمبسوط للسرخسي ج 10 ص 32 .
( 3 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 948 وهامشه لمحمد فؤاد عبد الباقي ، والمبسوط للسرخسي ج 10 ص 31 وسنن أبي داود ج 3 ص 38 وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 429 ومسند أحمد ج 5 ص 205 و 209 .