والقبول بما يريده الرسول ، ثم نزلت آية كريمة تتحدث عن هذا الموضوع ، وتفصل الأمر فيه ، وتحسم فيه النزاع .
تفاصيل أخرى في حرق وقطع النخيل :
وجزعوا على قطع العجوة ، فجعل سلام بن مشكم يقول : يا حيي العذق خير من العجوة ، يغرس فلا يطعم ثلاثين سنة ، يقطع .
فأرسل حيي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا محمد ، إنك كنت تنهى عن الفساد ، لم تقطع النخل ؟ نحن نخرج من بلادك .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لا أقبله اليوم الخ . . ( 1 ) ، « وكانت النخلة ثمن وصيف ، وأحب إليهم من وصيف » ( 2 ) .
وجاء في نص آخر : أن الذي حرق نخلهم وقطعها عبد الله بن سلام ، وعبد الرحمن بن كعب ، أبو ليلى الحراني ، من أهل بدر ، فقطع أبو ليلى العجوة ، وقطع ابن سلام اللون ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لم قطعتم العجوة ؟ !
قال أبو ليلى : يا رسول الله ، كانت العجوة أحرق لهم وأغيظ ، فنزل : * ( مَا قَطَعْتُم مِن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا . . ) * ( 3 ) الآية . .
فاللينة : ألوان النخل .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 1 ص 373 .
( 2 ) البحار ج 20 ص 165 عن الكازروني وغيره ، ولباب التأويل ج 4 ص 246 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 461 وإرشاد الساري ج 7 ص 375 .
( 3 ) الآية 5 من سورة الحشر .